بيــت العســـــــــل

قريباً إصدار الطبعة الثانية من كتاب / عسل النحل غذاء كافٍ و دواء شافٍ

تشرين الثاني 7th, 2009 كتبها منتصر الحسناوي نشر في , غير مصنف, نحل العسل

  قريباً إصدار الطبعة الثانية من كتاب /

عسـل النحـــل غـــذاء كافٍ و دواء شـــافٍ

" لمـا لا تجعلوا الغـذاء هو دواؤكم و الـدواء هو غـذاؤكم "

 

قالهاHippocrate  منذ أكثر من 2000 سنة.

المزيد


Help honeybees

تشرين الثاني 25th, 2009 كتبها منتصر الحسناوي نشر في , نحل العسل

 

Help honeybees

By Pat Jeffries, The Oregonian

August 08, 2009, 5:25AM

Bees are necessary to the production of many food crops. In fact, honeybees are they’re the says, “Honeybees are the premier pollinator of agronomic crops around the entire world,” according to Oregon State University entomology professor Michael Burgett.

Honeybees (Apis mellifera or A. mellifera carnica) can pollinate more plant species than any other insect. Other species of bees, such as orchard bees or mason bees, are crop-specific.

Bees do more than spread pollen from one flower to another. When bees visit the garden, food crops will always yield more, produce bigger and more perfectly shaped fruit, and help plants to make seed, researchers say.

Even small gardens benefit the honeybee. Bees must visit between 3 million and 5 million blossoms to make 2 pounds of honey.

Unfortunately, honeybee populations have been decimated by parasitic mites.

The mite threat to honeybees is beyond the control of most gardeners. But gardeners can control their pesticide use, which is another threat to bees. Even some organic products such as horticultural oil sprays, soap sprays, py

المزيد


من سلوكيات نحل العسل

تشرين الثاني 25th, 2009 كتبها منتصر الحسناوي نشر في , نحل العسل

يمتص النحل من أزهار بعض النباتات عناصر سكرية ليصنعها جسمه ويخرجها عسلًا سائلًا يضعه في ثقوب مهيأة صنعها من الشمع تسمى «النخاريب»، ثم يسترها بغلاف رقيق من الشمع.

ويعد النحل من الحشرات الاجتماعية التي تعيش في مجموعات تتكون كل منها من الملكة والشغالات والذكور. والملكة لا تختلف كثيرًا عن بقية النحل عند خروجها من البيضة، ولكن بإطعامها الغذاء الملكي المصنع في الغدد اللعابية لبقية النحل يكبر حجمها بسرعة خيالية، وتبدأ بوضع بيضة كل دقيقة على مدار اليوم. ونظرًا لغذائها الخاص فهي تستمر في التبييض لمدة تصل إلى خمس سنوات.
بالإضافة إلى صناعة العسل يقوم النحل بتحويل جزء من رحيق الأزهار الذي يمتصه من النباتات إلى شمع يفرزه من خلال خلايا خاصة في الجزء الأسفل من بطونه، ويستعمل هذا الشمع لبناء الخلايا النحلية.
والعسل عادة يوجد في الأقراص الشمعية المكونة من خلايا سداسية الشكل صنعها النحل بدقة متناهية. وللحصول على العسل من هذه الخلايا الشمعية يستعمل عادة جهاز الطرد المركزي أو طريقة العصر لنحصل على عسل صاف نقي. وأكثر بلدان العالم إنتاجًا للعسل حاليًا هي تشيلي وأستراليا وجزر الهند الغربية وبعض الأقطار الأوروبية والإفريقية.
وتعود معرفة الإنسان للعسل إلى ما قبل التاريخ، بل ربما عرفه منذ أن وجد على سطح الأرض. وأقدم الكتابات التي تحدثنا عن العسل تعود إلى ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد، فقد وجد العسل منقوشًا على بعض الآثار الفرعونية كما وجدت مقادير من العسل في مقابر فرعونية. لم تفسد وإنما تغير لونها فقط إلى لون مسود، كما عثر على ملاعق في برميل عليها آثار العسل من أيام الفراعنة أيضًا. وعثر كذلك على جثة طفل مغمورة في إناء مملوء بالعسل وذلك في هرم من أهرام الفراعنة بمصر، وهذا يدل على ما في العسل من أسرار عجيبة جعلت جثة هذا الطفل خلال 4500 سنة لا تتعفن ولا تعطب! كما يروى أن جثة الإسكندر الأكبر أرسلت إلى مقدونيا وهي مغمورة بالعسل، وكان الرومانيون واليونانيون يستعملون العسل لحفظ اللحوم.
يقول كريس موريسون، رئيس أكاديمية العلوم بنيويورك، بعد أن يستعرض وظائف الملكة والعاملات في خلية النحل: «لا بد أن يكون هناك خالق أرشدها إلى كل تلك الأعمال العظيمة التي تقوم بها بإتقان بديع».
وفي حياة النحل أسرار عجيـبة اكتشف الإنسان في العصر الحديث بعضًا منها، ومازال هناك الكثير من تلك الأسرار التي أودعها الله في ذلك الكائن الحي الذي أوحي إليه لم تكتشف بعد. ومن تلك الأسرار والعجائب في هذه المملكة العظيمة:
- الملكة لا تحكم خلية النحل: تقول مجلة «Nature»: «رغم أن الملكة هي أهم فرد في مجتمع النحل، إلا أنها لا تحكم خلية النحل على الإطلاق، غير أنها تنتج هرمونات تحدد مختلف نواحي سلوك النحل.. فكيف تتحكم هرمونات الملكة بسلوك الآخرين؟ إن العاملات وهن يقمن بتنظيف جسد الملكة يحملن هذه الهرمونات ويوزعنها بسرعة على باقي أفراد الخلية من النحل، ويتم ذلك خلال تبادل الطعام فمًا لفم. أما عمل الملكة الحقيقي فهو إنتاج البويضات، فهي الأنثى الوحيدة المكتملة جنسيًا، أما العاملات فلم تكتمل الأعضاء الجنسية لديهن، ولا تقوم الملكة برعاية أبنائها، ولكنها تعتمد على العاملات اللاتي يحضن صغار النحل ويطعمهن الطعام». إذن العاملات هن اللواتي يحكمن خلية النحل، وهن اللواتي يقررن متى وأين يجمعن رحيق الأزهار، وهن من يقرر متى تستبدل ملكتهن، ومن يحدد متى تهاجر الملكة في حشد كبير لتشكيل خلية جديدة، فلا خلاف بين العاملات ولا صراع!
- ذكور النحل ليسوا كسالى: يقول الدكتور حسان شمسي باشا: «نظر الإنسان دومًا إلى ذكور النحل نظرة خاطئة، فكان يظن أن هؤلاء الذكور كسالى لا يحبون العمل، فوظيفة ذكر النحل في حياته كلها هو تلقيح الملكة. ولا يستطيع سوى عدد قليل من مئات الذكور إنجاز مهمتهم في الحياة، ألا وهي تلقيح الملكة، وتتسبب عملية التزاوج هذه في موت الذكر الذي يقوم بتلك المهمة. والحقيقة أنه لو لم يكن هناك ذكور لما أمكن حدوث الإخصاب، ولأدى ذلك إلى موت الخلية!»
وتشير الأدلة العلمية الحديثة إلى أن خلقة ذكر النحل تجعله غير قادر على القيام بما تقوم به العاملات، فليس في أرجله سلال يستطيع جمع رحيق الأزهار بها، ولسانه قصير لا يقوى معه على امتصاص رحيق الأزهار، إلى درجة يعجز معها حتى عن تغذية نفسه، بل إنه يستجدي الطعام من زميلاته العاملات!
فالكسل ليس من طباع ذكر النحل، ولكنه لا يقوى على القيام بما تستطيع العاملات فعله، ولكن الله تعالى أناط به عملاً هامًا متى أداه مات.
- قتل العذارى: عندما تموت الملكة تبدأ شغالات الشمع بناء عدد من الخلايا الملكية، وهي ذات شكل مميز شبيه بإصبع القفاز، وتقوم الشغالات بتربية عدة يرقات ملكية في آن واحد بتلقيمها الغذاء الملكي. وما إن يتم فقس أول بيضة عن ملكة، حتى تبدأ حملة قتل جماعية تستهدف جميع عذارى الملكات التي لم تنته من نموها بعد! فالتشريعات في مملكة النحل تقضي بألا يبقى في المملكة الواحدة سوى ملكة واحدة فقط.
- زفاف ملكي: أول ما تقوم به الملكة الجديدة ضمن استعدادها لرحلة الزفاف، هو قتل منافساتها من الملكات. وإذا تصادف أن خرجت ملكتان في آن واحد، فإنه يحدث بينهما نزال ينتهي بموت إحداهما! وبعد أسبوع من الاستعداد والتجهيز. تبدأ مراسم الزفاف الملكي، فتغادر الملكة الخلية وتحلق فوقها من جهات عديدة، كي لا تخطئ طريق الرجوع بعد الانتهاء من عملية التلقيح. ثم تقوم ببث عطرها الملكي الجذاب المثير، وترسل أنغامها الرنانة المغرية، وتبدأ الطيران، وتلحق بها الذكور بعزيمة ونشاط. وكلما أوشك أحدهم على اللحاق بها، زادت سرعتها وارتفعت في الفضاء.
ويتساقط الذكور واحدًا تلو الآخر حين يعجزون عن اللحاق بها، ولا يبقى معها إلا قلة منهم. وهنا تنطلق بأقصى سرعة تستطيعها، وترتفع لأعلى مسافة يمكنها بلوغها، ويظفر بها أقوى الذكور بنية وأجلدها على تحمل المشاق ليتم تلقيحها وتنتهي مراسم الزفاف الملكي بعد 15-35 دقيقة من بدئها.
وتعود الملكة العروس جارة خلفها تركة عريسها الفقيد، الدالة على نجاح الزفاف. إذ ينفصل عضو التذكير، ومعه جزء من أحشاء الذكر فور الانتهاء من التلقيح. وينزف ذكر النحل حتى الموت، بينما تبادر الوصيفات إلى تنظيف الملكة مما علق بها، وتعم الفرحة أرجاء المملكة، وتبدأ العاملات بتجهيز عيون شمعية جديدة استعدادًا لوضع البويضات فيها. ويقدر العلماء أن الملكة تضع حوالي 200-250 ألف بويضة في الموسم الواحد، وتترك وراءها قرابة مليون بويضة قبل أن تخطفها يد المنون!
ولكن ما الحكمة من هذه الرحلة الخطرة التي تقوم بها الملكة؟ ولماذا يستلزم الزفاف وجود 200 ذكر؟
يقول د.حسان شمسي باشا: «الحقيقة أن أحد الذكور المئتين سيكون أبًا لجميع نحل الخلية التي ستظهر خلال سنوات أربع أو خمس قادمة، فلو كان الذكر ضعيفًا أو ذا صفات وراثية غير جيدة، لأدى ذلك لانقراض المملكة خلال شهورها الأولى». وقد يتساءل البعض: ألا يمكن حصول التلقيح دون موت الذكر البطل؟ والواقع أن ترك عضو التذكير وبعض أ

المزيد


أهم آفات نحل العسل وأمراضه في سورية

تشرين الثاني 25th, 2009 كتبها منتصر الحسناوي نشر في , نحل العسل

أهم آفات نحل العسل وأمراضه في سورية

" طرائق الوقاية والعلاج "

د. علي خالد البراقي  كليةلزراعة – جامعة دمشق رئيس معية النحالين السوريين

 

يهاجم النحل الأعداء من خارج الخلايا ويتطفل عليه وعلى منتجاته داخل الخلايا عدد من الطفيليات كما يصاب بعدد من الأمراض الخطيرة مختلفة الأسباب مما يتسبب في ضعف الخلايا وتدهور وانخفاض إنتاجيتها وربما موتها  ونتحدث فيما يلي عن أهم الآفات وأكثرها خطورة في بلاد الشام وربما في بلاد المشرق العربي :

           i.            فاروا النحل      Varroa jacobsoni Oud

يدعى الطفيلي Varroa jacobsoni وهو أكاروس ( من صف العناكب ) ، يتكاثر على حضنة النحل ( العذراء ) ، متطفلاً عليها في أطوار نموه الأولى ، وعند البلوغ تتطفل أنثاه على النحلة البالغ أيضاً ، فتمتص دم النحلة وتضعفها ، مما يؤدي إلى إضعاف الطائفة وبالتالي موتها .

وصف الطفيلي : فاروا النحل أكاروس صغير ، طوله نحو 1.1 ملم وعرضه نحو 1.6 ملم ، لونه بني غامق وشكله بيضاوي ، يغطي جسمه طبقة كيتينية قاسية ، له ثمانية أرجل قوية يتعلق بها على النحلة بقوة ، ويمشي بشكل متعرج ، وتشاهد الإناث عالقة بين حلقات بطن الشغالة حيث تمتص الدم من خلال الغشاء الواصل بين الحلقات .

تضع أنثى الفاروا نحواً من 7 – 10 بيوض بعد دخولها نخروب الذكر أو الشغالة ، قبيل ختمه في مرحلة ما قبل العذراء ، فتفقس البيوض عن حوريات ، لها ثلاثة أزواج من الأرجل ، تنسلخ ثلاث مرات ، وتنمو متطفلة على عذراء النحل ، حتى تصبح بالغة  فتتسافد الإناث مع الذكر الوحيد الناشئ معها ، وبعد انبثاق النحلة تخرج نحو60 % من إناث الفاروا ملقحة وتموت الأفراد التي لم تصل إلى طور البلوغ ، وكذلك يموت الذكر .

تستطيع أنثى الفاروا أن تعيش عدة أشهر ، وتضع البيوض مرة إلى عدة مرات ويمكنها أن تعيش دون عائل نحو 5 – 8 أيام .

 

 

أعراض الإصابة :

1)     ضعف طوائف النحل وتراجع أعداد شغالاتها .

2)  ظهور ذكور نحل مشوهة في بداية الربيع ، يليها ظهور شغالات مشوهة البطن وأجزاء الجسم ، غير قادرة على الطيران ، فتشاهد زاحفة على الأرض .

3)     تفرق أفراد الخلية ، وتبعثر النحل الحاضن على الأقراص ، وبرقشة في الحضنة مع ملاحظة أغطية عذارى مثقبة مع تقدم الإصابة .

4)     ظهور أعراض إصابة بأمراض أخرى مشاركة للإصابة بالفاروا ، كتكلس الحضنة أو مرض الحضنة الأمريكي ( البراقي ، 1998 ) .

5)     مشاهدة بعض الخلايا المهجورة حيث عند اشتداد الإصابة ، تهجر بعض الخلايا القوية مسكنها بحثاً عن مسكن آخر .

طرائق المكافحة :

تستخدم طرائق عديدة في مكافحة فاروا النحل في أنحاء العالم ، ولكن أكثرها نجاعة هي الطريقة الكيميائية ، والتي - للأسف - لها مخاطر على صحة النحل وصحة الإنسان ، وعلى سلامة البيئة ، لذا فقد استخدمت طرائق أخرى أكثر أماناً ، منها الطريقة الطبيعية والحيوية والتي تسمح باقتناص إناث الفاروا أثناء دخولها إلى نخاريب ذكرية على قرص خاص بحضنة الذكور ، يدخل إلى الطائفة لهذا الغرض ، وبعد تمام ختم النخاريب ، يؤخذ القرص وتتلف محتوياته ، وكذلك طرائق فيزيائية منها ، تعتمد على اقتناص الفاروا ، عند سقوطها طبيعياً على قاعدة الخلية ، بوضع طبق من الفازلين تلتصق به عند سقوطها ، أو باستخدام طريقة رفع درجة حرارة الخلية إلى درجة تقرب من 48ْ م لمدة 10 – 13 دقيقة مما يؤدي إلى قتل الفاروا ، وتعد الطريقة الحرارية من الطرائق الفيزيائية والتي يسهل تطبيقها مخبرياً ، ويصعب حقلياً .

الطريقة الكيميائية استخدمت مواد كثيرة ،منها ما هو أقل خطراً على الإنسان و النحل : كبعض الحموض العضوية (حمض النمل ، حمض الحماض ، و حمض اللبن ….) و بعض الزيوت العطرية مثل الملنتول ، اليوكاليبتوس ، و التيمول و غيرها من الزيوت العطرية المنبعثة من المواد الطبيعية أثناء تدخين الخلايا بها . و من المواد الكيميائية المصنعة ، المبيدات المتخصصة بالعناكب ، و التي استخدم منها مركبات عديدة أهم موادها الفعالة هي : الأميتراز ، البروموبروبيلات ، الكومافوس ، الفلوفالينات و الفلومثرين ، حيث استخدمت تدخيناً ، أو تبخيراً أو على شكل شرائط بلاستيكية تحمل المادة الفعالة ، و تدخل بين أقراص الطائفة .
الإرشادات و التوجيهات : 

نظراً إلى أن فاروا النحل هو اخطر آفة تهدد المناحل في العالم اليوم ، و إلى عدم وجود مبيدات فعالة 100 % للقضاء عليه ، و إلى أنه لا بد التعايش معه ، و نظراً إلى أن هذا الطفيلي كغيره من الطفيليات يمكن أن يقاوم المبيدات المتخصصة بمكافحته ، و تنشأ من نسله سلالات مقاومة لها ، لذا فقد كان من المتوجب التنبه إلى ما يلي :

1)     تنفيذ حملاات مكافحة إلزامية جماعية بآن واحد على مستوى المناطق ، أو على مستوى القطر ، إن أمكن ، مرتين في العام ،نظرا ًلاستمرار وجود الحضنة على مدار العام في الظروف المناخية الدافئة .

2)     استخدام أكثر من مبيد ، أو مادة فعالة بالتناوب ، منعاً لنشوء سلالات مقاومة من الطفيلي ، و عدم اقتصار المعالجة على مبيد واحد فقط .

3)     الالتزام بالجرعة المقررة للخلية ، تبعاً لعدد الأقراص المغطاة بالنحل ، و بمدة بقاء شرائح البيد في الخلية ، طبقاً لتوصيات الشركة المصنعة .

4)     البدء بتطبيق مركبات طبيعية نباتية من البيئة المحلية ، في مكافحة الفاروا من خلال بحوث مشتركة ، بين وزارة الزراعة و كليات الزراعة في الجامعات ، خصوصاً بعد ما ثبت فاعلية كثير من المواد الطبيعية المشابهة في بلدان أخرى من العالم .

5)     تطبيق مكافحة ضد الفاروا لأي طرد نحل فور إسكانه مهما كان مصدره .

6)     عدم السماح بدخول أي نحل أجنبي إلى أرض الوطن ، إلا إذا كان مكافحاً ضد الفاروا قبل إدخاله ، و تحت إشراف السلطات الرسمية ، مع إننا نشدد على عدم إدخال أي نحل أجنبي إلى سوريا ،لعدم حاجتها إليه بوجود النحلة المحلية المتأقلمة و المتميزة و المتفوقة .

7)     عدم مبادلة أقراص الحضنة ضمن المنحل الواحد ، أو بين المناحل عند عدم التأكد من أنها معالجة ضد الفاروا ،و أن إصابتها في حدودها الدنيا .

 


 

         ii.            أكاروس قصبات النحل :Acarapis woodi

أكاروس طوله نحو 150 ميكروناً ، الأنثى اكبر قليلاً من الذكر ، يتطفل على القصبات الهوائية للنحل و يتغذى على السائل البطن لها .

يتكاثر بشكل سريع فيتسبب بانسداد القصبات ، وينتج عن ذلك ضيق تنفس عند النحلة ، مما يضطرها للخروج زاحفة أمام الخلية بسبب عدم قدرتها على الطيران ، ولهذا يسمى هذا المرض أحياناً في بعض المراجع بكساح النحل .

من أهم أعراض الإصابة به هو انفراد زوجي الأجنحة ، وابتعاد الزوج الخلفي وتهدله ، وظاهرة زحف الشغالات على الأرض مع وجود أجنحة كاملة التكوين ، قد تظهر في بعض الأحيان إسهالات .

يتأثر هذا الأكاروس بالمبيدات التي تستخدم ضد الفاروا وبخاصة منها تلك التي تعطي أبخرة كالأميتراز ، ويستخدم أيضاً ضده بعض الزيوت الطيارة كالمانتول والتيمول وغيرها .

       iii.            دودتا الشمع الكبيرة والصغيرة :Galleria mellonella        Achroia grisella ,

تشكل هاتان الفراشتان آفتين خطيرتين على المناحل في البلدان الدافئة ، لأن تكاثرهما يبقى مستمراً على مدار العام ، بينما لا تسببان مشكلة كبيرة في البلدان والمناطق الباردة .

يصل طول دودة الشمع الكبيرة إلى 2.5-3.5 سم، ولونها رمادي شاحب ورأسها بني ، خطرها كبير على أقراص الشمع في الخلايا الضعيفة في المنحل ، وفي المستودعات غير المعتنى بها جيداً ، إذ تتغذى يرقاتها على جلود اليرقات وحبوب الطلع وآثار العسل التي تصادفها أثناء حفرها للأنفاق في أقراص الشمع ، والتي تبطنها من الداخل بطبقة حريرية ناعمة ، تؤدي الإصابة إلى ظهور نحل مشوه ، وتخريب أقراص الحضنة والشمع ، و وجود طبقة كثيفة من الخيوط الحريرية ،تربط الأقراص ببعضها في حالة الإصابة الشديدة ،و وجود أعداد كبيرة من   عذارى الفراشة على شكل حبة الفستق الصغيرة ،بيضاء اللون إلى رمادية تصطف إلى جوار بعضها ، تدخل الفراشات الإناث إلى داخل الخلايا لتضع البيض ، أو أن تضعها على صندوق الخلية في أحد الشقوق ، أو بين الغطاء الداخلي و الخارجي ، أو مباشرةً على أقراص الشمع ، و عندما تفقس البيض تبدأ اليرقات بحفر أنفاق في الشمع لتتغذى على محتوياته .

 

الإرشادات و التوجيهات لوقاية المناحل من هذه الآفة الخطرة :

·         الاهتمام بنظافة المنحل ، و عدم رمي الشمع في أرض المنحل ، أو ترك الأقراص في العراء ، أو في خلايا لا يوجد فيها نحل على الحوامل في المنحل ، لأن الفراشات ستتسلل إليها و ستجد مكاناً لوضع البيض و مادة لتتغذى يرقاتها عليها .

·         عدم ترك أقراص فارغة في الخلية تزيد عن حاجة النحل ، و الانتباه لن يكون عدد الأقراص مساوياً لحاجة النحل تماماً ، و الانتباه إلى عدم إبقاء العاسلات بما فيها من أقراص فارغة فوق الخلايا بعد الفرز لمدة طويلة ، و اعتبار الخلية كمستودع ، بهدف الحفاظ على فوق الخلايا بدلاً من الحفاظ عليه في المستودع ، لأن في ذلك ضرر كبير على طائفة النحل، و كثيراً ما شاهدنا خلايا مصابة بدودة الشمع في الطابق العلوي ، و أحياناً في الطابق السفلي ، و النحل لا يحتل إلا أحدهما ، و عند ضعف الطائفة تمتلئ كل الخلية بفراشات و يرقات و عذارى دودة الشمع سريعة التكاثر .

·         الاهتمام بعمل مستودع محكم ، يتناسب و حجم المنحل ، مخصص لتخزين أقراص الشمع ، يمكن تعقيمه عندما تقتضي الحاجة ، و تخزن به أقراص الشمع ضمن العاسلات أو على حوامل خاصة .

 

دودة الشمع آفة خطيرة جداً على المناحل في البلدان الحارة ، تكاثرها سريع ، و ظروف المناخ تساعدها على التكاثر طوال السنة ،فلا بد من التنبيه إلى مخاطرها و كيفية الوقاية منها .

                     

       iv.            فراشة السمسم  Acherontia atropos

فراشة كبيرة الحجم ، طولها نحو 5 سم ، و عرض أجنحتها و هي منبسطة نحو 11 سم ، لونها مبرقش بالأسود و الأصفر ، تنتشر انتشاراً واسعا في بلاد العالم ، و لا تكاد تخلو خلية بين الفحص و الآخر من هيكل فراشة على الأقل في البلدان الحارة ، و قد شاهدنا مرات عديدة نحو 2 – 3 فراشة حية في الخلية و النحل لا يعيرها اهتماماً ، بل يمشي عليها ،و هي ساكنة في زوايا الخلية ، و لا يقاومها ، كما شاهدنا في بعض الخلايا في بعض دول الخليج العربي جثث 4 – 5 فراشات ، بعد أن يقضي عليها النحل ، عندما ينتبه لوجودها ، و هي تدخل إلى الخلايا بقصد التغذي على العسل . و لمقاومتها يتوجب وضع حواجز الدبور على أبواب الخلايا في كل المناحل ، و يبدو أن فترة ازدياد أعداد الفراشات تصادف في أشهر آذار – أيار من السنة ، و هي تزعج الشغالات بمقاومتها داخل الخلية ، و قد تنغلق أبواب الخلية من جراء محاولة النحل إخراجها بعد موتها ، أو محاولتها الدخول إلى الخلايا ، مما يتسبب بموت الخلية ،علماً أنها تصادف عادةً في الخلايا الضعيفة أكثر .

         v.            الوروار ( آكل النحل ) : Merops apiaster

الوروار من فصيلة الخضيراء Meropidae ، و يوجد منه أنواع كثيرة منها النوع Merops apiaster   ، و النوعان الوروار أو الخضيراء زرقاء الخد Merops superciliosus ، و الخضيراء الصغرى أو ( الوروار الشرقي ) Merops orientalis .

يشكل الوروار خطورة كبيرة على المناحل ، بسبب اصطياده للشغالات بأعداد كبيرة يومياً ، و قد ذكر (                 1974 ) أن زوجاً من الوروار يحتاج نحو  30000 نحلة في الموسم ، و تأثيره شديد على المناحل و المحطات التي تختص بتربية الملكات ، حيث يخفض إلى درجة كبيرة نسبة الملكات العائدة من طيران التلقيح ، و تأثير ذلك ملحوظ في مناحل عديدة تبعاً لمشاهدة النحالين .

و لمقاومة هذا الطائر الذي تحميه القوانين في بلدان عديدة و تمنع اصطياده ، يفضل وضع شباك خاصة حول المناحل و فوق صفوف الخلايا ،يلتقط بها الطائر عند مهاجمته للنحل في المناحل ، و هذه الشباك فعالة جداً ، و تستعمل في بلدان عديدة ، خصوصاً تلك التي يقيم هذا الطائر فيها و يتناسل ، و هو يمر في غالبية المناطق السورية أثناء ترحاله بالهجرة الربيعية و الخريفية ، فهو لحسن الحظ طائر غير مقيم و غير متناسل في سوريا حسب علمنا إلى الآن .

كما يمكن إقلاقه و إجباره على الابتعاد عن المناحل بإطلاق عيارات نارية عليه من بنادق آلية مخصصة لذلك .

       vi.            الدبور الأحمر ، الدبور الشرقي ، دبور البلح Vespa orientalis

يعد الدبور الشرقي من آفات النحل الخطيرة ،فهو مفترس شديد الشراسة ، يستطيع اقتناص النحلة أثناء الطيران ، أو حملها بسهولة من باب الخلية ، و هو من الحشرات الاجتماعية ، أي التي تربي نسلها في أعشاش تتطلب كثيراً من البروتين و الغذاء السكري يومياً ، و ينتشر الدبور انتشاراً واسعاً في و قرب المناطق الجبلية الوعرة ، التي تكون فيها بساتين التين و كروم العنب و نخيل البلح و بعض أنواع الفواكه السكرية الأخرى ، و يعد آفة خطيرة على المناحل في بعض البلدان العربية كسوريا و الأردن و مصر و عمان ……، و تتخذ وزارات الزراعة إجراءات خاصة في تشجيع الأهالي على الحد من تكاثر هذه الآفة الخطيرة .

دبور البلح حشرة طولها نحو 25 مم ، و قطرها 8 مم ، تبني أعشاشها من الطين و نشارة الخشب على شكل أقراص مترابطة فيما بينها ، و تربي نسلها من جهة واحدة فقط ( الجهة السفلى ) في نخاريب قطرها نحو 9 مم ، تتألف الطائفة من ملكة – و أحياناً عدد ملكات في الأعشاش الكبيرة – و عدد كبير من الشغالات و قليل من الذكور ، تجمع حاجتها من الغذاء يوماً فيوم ، فهي لا تقوم بتخزين الغذاء في الأقراص كما يفعل نحل العسل ،لذا فهي بحاجة للغذاء يومياً لتغذية الحضنة و الأفراد البالغة .

تموت الأفراد الأخرى عدا الملكات الجديدة الملقحة حديثاً خلال فصل الشتاء ، و تعاود الملكات بناء بداءة أعشاش جديدة مع مطلع الربيع ، و عند توفر مصادر الغذاء .

 

مقاومة الدبور الأحمر و مكافحته :

يقاوم الدبور الأحمر بإجراءات عديدة أهمها :

1.     قتل الملكات في الخريف و بداية الربيع ، و منعها من تكوين الأعشاش أو الدخول في السبات الشتوي .

2.  البحث عن الأعشاش و قتل أفرادها ، بوضع السموم داخل الأعشاش و إغلاق فتحاتها ، و تستخدم بودرة السيانيد Hydrocianic acid  ، التي تتسامى عند تعرضها للرطوبة ، و تطلق غاز السيانور القاتل للحشرات .

3.  وضع مصائد الدبور حول المنحل ، و هناك أنواع كثيرة من المصائد الجاذبة للدبور ، و تزود هذه المصائد عادةً بفضلات من لحوم السمك أو الدواجن أو غيرها ، و منهم من يضيف إليها شمع النحل مع قليل من المواد الحلوة ، مما يؤدي الى ا حتجاز الحشرة ، وبعض النحالين يستخدمون بعض المواد اللاصقة المزودة بمادة جاذبة وهي فعالة أيضاً شريطة ابعادها عن مداخل الخلايا .

4.     وضع حواجز الدبور علىأبواب خلايا النحل الضعيفة منها خصوصاً ، ممايمنع الدبور من دخولها .

 

     vii.            قمل النحل ، القملة العمياء Braula coeca         

هي رتبة من ذات الجناحين ، من فصيلة Braulidae ، أي أنها ذبابة و ليست قملة حقيقية ، و لكنها بدون أجنحة و عمياء ،طولها نحو 105 مم ، جسمها مغطى بشعيرات .

تضع الأنثى بيضها تحت الأغطية الشمعية لنخاريب العسل ، فتحفر اليرقات نخاريب تحت الغطاء متغذية على العسل و حبوب الطلع ، و تبدو هذه الأنفاق واضحة في أقراص العسل القديمة ، و تتعذر في النفق ، و بعد نحو ثلاثة أسابيع ، تنبق حشرة كاملة ، فتتعلق بالنحل مفضلة الملكة ، فتشاركها في غذائها كلما قدمت لها الشغالات الغذاء ، لذا فتعد مشاركاً غذائياً لا طفيلياً حقيقياً ، و يشاهد القمل في المناحل التي لم تدخل إليها المبيدات الخاصة بفاروا النحل أو غيره ،فقد وجدنا في أحد المناحل في سلطنة عمان في محافظة ظفار عام 1999 في أحد المناحل في الجبال و التي لم يكافح فيها الفاروا أبداً أكثر من ثمان

المزيد


التنوع الحيوي في فونا النحل La biodiversite de faune d,abeilles

تشرين الثاني 25th, 2009 كتبها منتصر الحسناوي نشر في , نحل العسل

التنوع الحيوي في فونا النحل        La biodiversite de faune d,abeilles.  د.علي خالد البراقي             رئيس اللجنة الإدارية لجمعية النحالين السوريين

 

1- تنوع النحل :

 يطلق اسم النحل Bees على عدد كبير من الأنواع تزيد عن 25 ألف نوع موصوف حتى الآن منتشرة في أنحاء الأرض، وينضوي النحل تصنيفياً في رتبة غشائيات الأجنحة Or. Hymenoptera التي تضم إحدى عشرة فصيلة ( شكل 1 ) .

خمس فصائل منها :

    ( Fideliidae , Ctenoplectridae , Melittidae , Oxaeidae , Stenotritidae )  تضم أنواعاً ذات نظام حياة إنفراديSolitary  فقط، وخمس فصائل أخرى :

 Megachilidae , Halictidae , Anthophoridae , Andrenidae , Colletidae ) (

غالبية أنواعها انفرادية أيضاً عدا بعض الأنواع في كل فصيلة له ميول اجتماعية.

أما الفصيلة الأخيرة  ( Apidae )فتضم أنواعاً ذات سلوك اجتماعي عالي، تصنف الفصائل السبعة الأولى حسب ورودها في النص بأنها نحل قصير اللسان مع بعض الاستثناءات في أنواع قليلة وهي أكثر بدائية من الفصائل الأربعة الأخرى  التي تعتبر نحلاً طويل اللسان، تتبع إناث وشغالات الأنواع التي تجمع حبوب الطلع أربع طرائق لنقل حبوب الطلع إلى مساكنها ( أعشاشها ) تبعاً لدرجة تطورها وتحور أعضاء جسمها المختصة بذلك، فأنواع تحت فصيلة            من فصيلة   ( Sup.Family )تبتلع حبوب الطلع وتحمله في معدتها لافتقارها إلى بنية خارجية خاصة متحورة .

أما الأنواع التي تصنع أعشاشاً من فصائل :Megachilidae & Fidelidae      فتحمل حبوب الطلع بين أشعار شبيهة بالفرشاة على الجانب السفلي من حلقات البطن، وتختلف الأنواع غير المتطفلة من فصيلةApidae  عن بقية اناع النحل الاخرى في نقل حبوب الطلع بامتلاكها سلة حبوب طلع Corbiculum على ساق الزوج الثالث من الأرجل، وفي باقي الأنواع الأخرى تجمع الأنثى حبوب الطلع على مجموعة أشعار على الرجل الخلفية، تكون هذه المجموعة من الأشعار في بعض الأنواع أقل تطوراً وفي أنواع أخرى أكثر قوة على فخذ الرجل الخلفية، تمتد هذه الأشعار في بعض الأنواع إلى جانبي الـPropodeum          وعلى الجانب السفلي للبطن ، فنحل فصيلةApidae   ينقسم إلى ثلاث تحت فصائل هي :

أ – تحت فصيلةMeliponinae      وتدعى النحل عديم الزبان :

تعيش أنواعها في المناطق الاستوائية وهي تشكل مستعمرات دائمة كنحل العسل، تبني أعشاشها تحت سطح التربة أو في ثقوب في جذوع الأشجار أو في أعشاش النمل الأبيض، تعد مؤبراً مهماً وهي حشرات عالية التنظيم الاجتماعي، وهناك جنسان من النحل السارق : جنس Lestrimelitta  في المناطق الاستوائية من أمريكا، وجنسCleptorigona      في أفريقيا، يختلس الغذاء المخزون والشمع من أعشاش أنواع أخرى من النحل عديم الزبان .

ب- تحت فصيلة Bombidae :

ويسمى النحل الطنان، وهو نحل كبير الحجم زاهي الألوان غزير الأوبار يعيش في مستعمرات في المناطق المعتدلة ولا يبقى إلا الإناث المخصبة شتاءً، قليل من الأنواع يعيش في المناطق الاستوائية وتشكل مستعمرات دائمة، أنواع النحل الطنان مؤبر مهم لأنها :

تنشط في درجات الحرارة المنخفضة لا ينشط بها نحل العسل والنحل الأخر .

ذات لسان طويل تتمكن من تأبير النباتات ا لعميقة قاع الزهرة أثناء تناول رحيقها .

وهي تضم أنواعاً انفرادية وشبه اجتماعية وأنواعاً اجتماعية حقيقية، بعض الأنواع لها سلوك طائر الكوكو فتضع بيضها في أعشاش أنواع أخرى لتربيها هذه الاخيرة لعدم أهلية الأولى لذلك .

ج- تحت فصيلة Apinae :

وتدعى أنواعها بالنحل الاجتماعي الحقيقي     ويضم تسعة أنواع وهو نحل اجتماعي على الدرجة الأكثر تطوراً بين النحل، فهو يجمع الرحيق وحبوب الطلع ويشكل مستعمرات دائمة، مقسمة إلى طبقات ثلاث : الشغالات، والملكة، والذكور تجمع الشغالات الغذاء البروتيني ( حبوب الطلع ) والسكري ( الرحيق والندوة العسلية …. ) وتقوم بكافة الأعمال من بناء العش ورعاية الحضنة الخ …والملكة تضع البيض فقط بينما نجد أن أنثى النحل الانفرادي المخصبة هي التي تبني العش وتجمع الغذاء في نخاريب منفصلة وتضع بيضة اخرى دون رعاية بعد ذلك، في حين أن الأنثى المخصبة في النحل شبه الاجتماعي     هي التي تبدأ بإنشاء العش وتجمع الغذاء وتربي من بيوضها الجيل الأول الذي يأخذ هذا الدور عند خروجه وتتفرغ الأم لوضع البيض بعد ذلك وتختلف أنواع النحل في اختيار مساكنها كما مر سابقاً وقد أشار كتاب الله القرآن على ذلك في قوله جل وعلا :

"وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتاً و من الشجر ومما يعرشون"

يبدو مما سبق أن الغالبية العظمى من أنواع النحل الاجتماعية أو شبه الاجتماعية أو الانفرادية تتغذى على حبوب الطلع و الرحيق لذا تلعب دوراً مهماً في الطبيعة

و قد قدر احتياج يرقة النحل من حبوب الطلع لتكتمل دورة حياتها بـ150  ملغ علماً بأن شغالة النحل تعود بحمل من حبوب الطلع يتراوح بين 10- 20 ملغ في المرة الواحدة يحتاج جمعه من 10 – 20 دقيقة و أن احتياج الخلية السنوي من حبوب الطلع يتراوح بين 20 – 40 كغ ، فلنتخيل مقدار ما تقوم به النحلة من جهد و عناء و دور في الطبيعة .

يعتقد علماء النحل أن فونا النحل الحالية قد تكون وجدت على سطح الأرض منذ نحو 70 مليون سنة و أن تطور علاقة النحلة آكلة الرحيق و حبوب الطلع و النباتات قد بدأت منذ العصر الجوراسي Jurassic ( حوالي 180 مليون سنة ) و لا يعلم تاريخ نشوء النحل على سطح الأرض بدقة ، و أقدم المستحاثات للنحل عثر عليها في أوروبا تعود إلى نحو 25 مليون سنة ، و عموماً إن أكثر من 65% من النباتات الزهرية ذات تأبير حشري Entomophile .

تأهل فونا النحل بيئات متعددة متفاوتة الظروف المناخية إلى أن انتشارها و تنوعها الأعظمي يقع في الناطق الدافئة ، و تمتد أحياناً داخل الناطق الصحراوية الجافة ، و حيث يوجد النبات توجد أنواع من النحل من مستوى سطح البحر إلى أعلى الجبال 4500 م فوق سطح البحر (جبال هيملايا ) متأقلمة مع مستويات وجودها .

2- منافع نحل العسل :

تعد نحلة العسل أكثر المخلوقات نفعاً للإنسان ، فقبل أن يعرف الإنسان الزراعة كان عسلها مصدراً رئيسياً لغذائه ، وتدريجياً تألف معها و اصبح يقدم لها خدماته لتدر عليه من إنتاجها ، فالشمع للإضاءة و العسل لغذائه و البروبوليس لصناعاته مع تطور علوم الزراعة و علوم البيئة وجد أن النحلة تلعب دوراً كبيراً في التوازن الطبيعي مما دفع بعض العلماء إلى الاعتقاد بأنه لولا النحلة لانقرضت مئات الأنواع من النباتات البرية المسؤولة عن تعديل المناخ و تنقية الهواء و استمطار المطر و منع انجراف التربة و تأخير جريان الماء إلى البحر ليملأ خزانات الأرض من ماء الري و الينابيع و مئات المنافع الأخرى ، فالنحلة عنصر مهم من عناصر الطبيعة و توازنها ، فهي عنصر فعال و أساسي في معادلة الإنتاج الزراعي المعقدة ، و هي ذلك المخلوق المبدع المعطاء في حقولنا و برارينا ، ففي خسارته أو فقدانه من المناطق الممكن انتشاره فيها خسارة 20 – 40 % من الإنتاج الزراعي أو الغطاء النباتي على الأقل ، فما بين النحلة و الزهرة منفعة متبادلة منذ أن خلقنا ، فالزهرة تقدم للنحلة الرحيق و حبوب الطلع و تقوم النحلة بتلقيح الزهرة و الحفاظ على نوعها ، ويقدر بعض العلماء فائدة النحلة في تلقيح الأزهار و زيادة نسبة الإنتاج الزراعي بما يفوق عشرات المرات إنتاجها من العسل و المنتجات الأخرى .

يضاف إلى فوائد النحلة في تأبير أزهار النباتات خلطية التلقيح التي تعتمد على الحشرات في تلقيحها و إنتاج العسل و الشمع و إنتاج حبوب الطلع و الغذاء الملكي و العكبر  Propolisو سم النحل ، فالنحلة مخلوق فريد في سلوكه و تنظيم حياته و تعدد منتجاته الطبيعية التي تحتوي على فوائد غذائية و دوائية لا تضاهيها مادة في الطبيعة أو دواء تركيبي ، و ما يستفاد من النحلة كحيوان تجارب أيضاً هو كبير الأهمية في مختلف مختبرات الطبيعة و الزراعة و الطب و الصيدلة و الهندسة و علم النفس ، فأي مخلوق يمكن أن يضاهي النحلة في فوائدها المباشرة و غير المباشرة ! كائن صغير تملأ منتجاته صيدلية .

من هنا ازداد اهتمام الإنسان بنحل العسل فأنشأ له المناحل في مختلف بقاع الأرض ، و حرص على العناية به و تسخير وقته لرعايته و إعداد مستلزمات تحسين مردود يته .

 

3- النحلة عنصر بيئي من الطراز الأول:

فالنحلة عنصر نادر المثال إن لم نقل مثال أوحد على تعدد النافع و توازن البيئة قلما ينتبه الآخرون إليه ، فوجود النحل يعني زيادة إنتاج البذور و الإثمار و تحسين نوعيتها و بالتالي زيادة في الغطاء النباتي العنصر الأساسي لنشوء السلاسل الغذائية أو الأنظمة الغذائية الأخرى ، فهي تفيد مباشرةً ( بمنتجات الخلية ) و استهلاكها من قبل العديد من الكائنات حتى الإنسان و تفيد بشكل غير مباشر بزيادة الغلال ناهيك أنها هي ذاتها عنصر في السلاسل الغذائية فهي غذاء لعديد من الحشرات و العناكب و الزواحف و الطيور و الثدييات ، فالنحلة كلها منافع في البيئة ( الوسط ) بمكون

المزيد


كفاءة النحل في تأبير المحاصيل وتحسين جودة الإنتاج

تشرين الثاني 25th, 2009 كتبها منتصر الحسناوي نشر في , نحل العسل

كفاءة النحل في تأبير المحاصيل وتحسين جودة الإنتاج

د.م. نعمان أبو فخر                         مركز بحوث التفاحيات

 

إن فوائد النحل غنية عن التعريف ولقد وصفها وكتب عنها العديد من العلماء والباحثين ومربي النحل ومربيي النحل ، حتى أًصبح يضرب به المثل كالقول فلان كالنحلة في عطائه وتغزل بها الكثير من الكتاب والأدباء كقول الكاتب الفرنسي ] النحلة بنت النور وأخت الخصب [ومن وجهة النظر الزراعية تأكد الدور المتميز للنحل في زيادة إنتاج البذور والثمار وتحسين مواصفاتها وجودتها وتصل زيادة الإنتاج في بعض النباتات خلطية التلقيح إلى 60% بسبب دور الحشرات في التأبير حيث يلعب النحل دوراً أساسياً فيها يصل على 80 % من دور الحشرات مجتمعة .ومن حيث تحسين المواصفات وجودة الإنتاج فإن النحل يقوم بتوزيع حبوب الطلع على كامل كأس الزهرة مما يؤدي إلى تلقيح كامل وزيادة عدد  البذور مما يساهم بشكل فعال في إنتاج ثمار منتظمة التكوين وذات حجوم كبيرة متناسقة وجميلة خالية من التشوهات والانخماصات التي عادةً ما تظهر بسبب عدم اكتمال التلقيح ونقص البذور في الثمار     وكل ذلك يساهم أيضاً بتثبيت الثمار على الأشجار ويخفف من ظاهرة التساقط والمعاومة (تبادل الحمل ) السنوية .ويذكر بعض الباحثين بأن تأبير النحل يساهم في التخفيف من أضرار الصقيع الربيعي ويزيد من سماكة جدر الخلايا في الثمار مما يساعد على تحملها النقل والتخزين لفترة أطول وإيصالها بشكل جيد للمستهلكين على أطول فترة ممكنة من الزمن .

   ومن المعلوم بأن الكثير من النباتات يحتاج لتأبير النحل مثل النباتات الحبية والبقولية والزيتية والخضار والفواكه وغيرها . وإن الفائدة المرجوة من النحل تتأثر طبعاً بعوامل عديدة منها العوامل الجوية السائدة خلال فترة الإزهار وتركز الرحيق قدرة النبات على فرزه وتوضع الأزهار وبنيتها . وإن إتقان العمليات الزراعية الأخرى مثل التقليم الشتوي والصيفي وأيضاً المسافات المناسبة واتجاه الصفوف واختيار الموقع و الصنف المناسبين … إلخ ، أي كلما كانت الظروف الحياتية للنبات مواتية وجيدة كانت نتائج التلقيح بواسطة النحل جيدة .

    ومن أجل الحصول على نتائج عالية لكفاءة النحل في التأبير وتحسين جودة الإنتاج لا بد من معرفة عدد طوائف النحل اللازمة في الحقل .

إن عدد الطوائف اللازمة في الحقل يتعلق بجملة من العوامل أهمها :

* النوع المزروع  * المساحة     * طول فترة الإزهار    *  قدرة النبات على فرز الرحيق

* كمية غبار الطلع في الأزهار    * عدد الأزهار على النبات  * كثافة الزراعة  ..إلخ.

    ولقد حظيت هذه المسألة باهتمام العلماء والدارسين حيث تشير المعلومات المرجعية إلى تحديد طوائف النحل في الحقل حسب الأنواع والأصناف وعلى سبيل المثال فإن التفاحيات تحتاج لـ 2-4 طوائف /هـ . اللوزيات 2-3 طوائف/هـ . القرعيات 1-2طائفة /هـ . العائلة الباذنجانية 2-3 طوائف /هـ  .الحمضيات 2-3طوائف /هـ . النباتات الزيتية 1-2طائفة/هـ . النباتات الرعوية 6-10طوائف /هـ . القطن 2-3 طوائف /هـ البقوليات 2-3 طوائف /هـ . في الزراعات المحمية لكل 1000م2 طائفة واحدة . وإذا كانت المسافات طولية في زراعة الأشجار المثمرة توزع الخلايا على مسافة 500م بعد الواحدة عن الأخرى . وإذا كانت مساحة الزراعة تزيد على1كم يستخدم التلقيح المتقابل أي توضع مجموعتان من خلايا النحل عند نهايتي منطقة الزراعة .

     وكلما كانت فترة إزهار المحصول قصيرة كان عدد الأزهار كبيراً توجب زيادة عدد طوائف النحل وأيضاً عندما تكون الزراعة تكثيفية ومركزة يجب زيادة طوائف النحل .

    إن أهمية تأبير النحل في زيادة الإنتاج كماً ونوعاً تتزايد في عالم اليوم الذي يشهد تطوراً واسعأ في مجال استخدام التقنيات الحديثة حيث يشتد الصراع

المزيد


دور النحل وأهميته بالتأبير

تشرين الثاني 25th, 2009 كتبها منتصر الحسناوي نشر في , نحل العسل

دور النحل وأهميته بالتأبير

إعداد د.م. حسين زريفة                                     مركز بحوث التفاحيات

 

تتكاثر النباتات جنسياً ( بالبذور ) ولا جنسياً ( بالأجزاء الخضرية ) إلا أن التكاثر الجنسي هو الأساس والأشمل والأهم في المحافظة على النوع وديمومته وإغنائه وخاصة في النباتات البرية ويتم ذلك كله بواسطة التأبير ( التلقيح ) .

تشير الدراسات بأنه توجد في الطبيعة أكثر من 250000  نوع من النباتات الزهرية . منها ما يلقح ذاتياً والكثير من النباتات الهامة في حياة الإنسان تحتاج إلى تلقيح خلطي . كما أن التلقيح الخلطي له أهمية أيضاً للنباتات التي تلقح ذاتياً . يتم التلقيح الخلطي كما هو معروف بعدة طرق حسب الخصائص الوراثية والتكوينية لأعضاء الزهرة . إن النباتات التي تلقح بالحشرات كالتفاح والأجاص مثلاً يكون غبار طلعها قليلاً ، يحتوي الكيس الطلعي في أزهارها على 1000إلى 2000حبة طلع فقط بينما يصل هذا العدد عند النباتات التي تلقح بواسطة الرياح

 كالبندق مثلاً إلى أكثر من 20000 حبة طلع .كما أن غبار الطلع  للنباتات التي تلقح بواسطة الحشرات يكون لزجاً ويصعب انتقاله من شجرة إلى أخرى إلا بالتصاقه على جسم ناقل .

تزور الأزهار العديد من الحشرات مثل النمل وغمديات الأجنحة والذباب والنحل البري ونحل العسل لتقوم بعملية التأبير . إلا أن عدد حشرات النمل وغمديات الأجنحة وحتى النحل البري أثناء الإزهار يكون قليلاً إلى درجة أن دورها بالتلقيح لا تزيد نسبته عن 5 – 10 % من دور نحل العسل .

 تأتي أهمية النحلة في بيولوجيا الإزهار والإخصاب من كونها الحامل الأول لغبار الطلع بسبب طريقة حياتها وهدف وجودها وتركيبها المورفولوجي :

q   توجد بين النحلة والزهرة علاقة مصيرية متلازمة ومترابطة كل منها سبب وجود الآخر . تأخذ النحلة من الزهرة الرحيق وغبار الطلع اللازمين لاستمرار حياتها وتعطي للزهرة الخصب والثمار والبقاء . تزور النحلة في طيران واحد حوالي 70 زهرة فإذا استطعنا حساب كم زهرة تزور طائفة واحدة فسيكون من الصعب حساب عدد الأزهار التي يزورها قفير منحل كامل .

q   توجد على جسم النحلة أوبار كثيفة لا توجد بكثافتها على جسم حشرة ملقحة أخرى . تستطيع نحلة واحدة أن تحمل على جسمها أكثر من 100000حبة طلع في زيارة واحدة تنثرها على الأزهار في الزيارات التالية .

q   تأتي أهمية النحل في بيولوجية الأزهار بعملية ما يسمى بالنبات الزهري . فالنحل الذي يبدأ نشاطه على نوع معين من الأزهار يستمر بزيارة هذا النوع فقط حتى ينتهي الرحيق وغبار الطلع فيتحقق بذلك تلقيح اقتصادي ثابت داخل النوع وضمن مناطق انتشاره .

q   و يساعد النحل على القيام بدوره الهام أشكال التربية الحديثة لأعداد كبيرة من الطوائف التي تضم 40 –60 ألف نحلة للطائفة الواحدة يمكن ترحيلها إلى أماكن الإزهار في الوقت المناسب .

أثارت علاقة النحل بالتأبير اهتمام الباحثين منذ زمن بعيد ويوجد بهذا الصدد العديد من الدراسات على أن التأبير بالنحل يزيد الإنتاج الزراعي والغطاء النباتي بمقدار 20 – 30 % وتبين دراسات أخرى بأن إنتاج النحل من جراء تلقيح الأشجار المثمرة يفوق إنتاجه من العسل بحوالي 6 – 10 مرات  . ويذهب بعضهم للتأكيد بأن فائدة النحل للزراعة يعادل 50 ضعف فائدته لإنتاج العسل . أو بمعنى أخر كل دولار يجنيه النحال يجني مقابله مزارع الحبوب 50 دولاراً . ووجد أيضاً بأن تأبير النحل قد ساعد على تحسين بعض المواصفات التجارية والتسويقية للثمار – كازدياد سماكة جدر الخلايا التي تساعد في تحمل النقل والتخزين وكذلك مقاومة الصقيع ، وزيادة عدد البذور مما يساعد على المحافظة على النوع ويمنع تساقط الثمار وتخفيف نسبة تشوه الثمار ، الأمر الذي يحسن من عملية التسويق وفيما يلي جدولٌ يبين بعض النباتات التي تستفيد من تأبير النحل ونسبة هذه الاستفادة وعدد الخلايا اللازمة للتأبير .

يتعلق نشاط النحل ودوره بالتلقيح بعدة عوامل أهمها :

المسافة بين المنحل والنباتات المراد تلقيحها وبعدد طوائف النحل وبكمية الغيوم وشدة الرياح والحواجز الكبيرة وكذلك بقوة الطائفة وطبيعة الأزهار .

يطير النحل بشكل جماعي من طائفته ويصل إلى مسافة 3 – 4 كم عندما لا يوجد حواجز

( مرتفعات ، أشجار عالية ) وعندما لا يكون الجو غائماً وإذا كانت درجة الحرارة أعلى من 12 –14 ولا توجد رياح قوية ،أما إذا كان الطقس ماطراً والجو بارداً أو توجد رياح فإن النحل لا يبعد أكثر من 100 – 200 م عن خليته ،أفضل درجة حرارة للطيران هي 20 – 22 م o . عندما تصل سرعة الرياح إلى 20 كم / ساعة يقل طيران النحل بشكل ملحوظ ،وعند  35  – 40  كم / ساعة يتوقف طيران النحل . كما تعيق الأمطار طيران النحل أيضاً . وبشكل عام للحصول على نتائج إيجابية من النحل في الجو غير المناسب يجب أن يوضع المنحل في وسط البستان أو الحقل أو في أماكن لا تبعد أكثر من 200 – 300 م وحتى 600 – 800 م في بعض الحالات وأن تكون الطوائف قوية . وبالنسبة للأشجار المثمرة فإن الدراسات والتجارب العملية تدل على أن المسافة بين الأشجار التي سيتم بينها التلقيح الخلطي ،يجب أن تبعد عن بعضها بمسافة محددة فهي مثلاً 50 م للكرز والتفاح والأجاص . تزداد هذه المسافة إلى 75 – 90 م بالسبة لأصناف الخوخ التي تلقح ذاتياً وذلك للتقليل من نسبة الحمل والتخفيف من شدة المعاومة .

وأخيراً لا بد من الإشارة إلى أنه حتى بوجود أفضل ظروف لطيران النحل يمكن أن لا يحدث التأبير أو أن يصبح ذلك أمراً صعباً وذلك حسب بناء وتوضع الأزهار في بعض أصناف الخوخ مثل صنف بريزدنت وجيفرسن وبعض أصناف تفاح ديليشس تكون سويقة ميسم الزهرة مرتفعة للأعلى أكثر من حوامل حبات الطلع لدرجة أن النحل غالباً ما يأخذ الرحيق وغبار الطلع دون أن يحتك بميسم الزهرة .

من هذا العرض الموجز لدور النحل في التأبير يتضح أهمية هذا الكائن العجيب في التنوع الحيوي والمحافظة عليه ،لولا وجود النحل لاختفت العديد من النباتات الموجودة في الطبيعة .


بعض النباتات التي تستفيد من تأبير النحل

نوع النبات

عدد الطوائف للهكتار

ملاحظات

جميع أصناف اللوز

5- 6 % /

25ألف للطائفة

-

معظم أصناف الخوخ

3

-

معظم أصناف الدراق

2

يزيد الإنتاج 5 % لصنف ديكسي ريد

الكرز

2-3

المزيد


الفوائد الطبية والغذائية لمنتجات النحل من العسل

تشرين الثاني 25th, 2009 كتبها منتصر الحسناوي نشر في , نحل العسل

الفوائد الطبية والغذائية لمنتجات النحل من العسل

م. ماهر دوارة              مركز بحوث السويداء – دائرة أبحاث النحل

 

خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان وأسكنه الأرض ليعمرها .. ووهبه من النعم ما يحفظ بها حياته وصحته .. وسخر له كل المخلوقات لخدمته .. ومن بين هذه المخلوقات النحل .. ذلك المخلوق الذي ينتج أشهى غذاء وأعظم شفاء .. إنه العسل .

          ولقد ظل الإنسان يعتمد أساساً في غذائه ولقرون عديدة على العسل ، قبل أن يعرف الخبز واللبن والحبوب ، فكان يجمعه من قفران النحل المنتشرة في الغابات ، فاحتفظ بصحته وقوته ، إلى أن جاءت المدنية الحديثة ، فغيرت وبدلت في كل شيء ؛ حتى العسل لم يسلم التغيير والتبديل ، فحلت السكريات الصنعية محله ، ونتيجة لذلك انتشرت الأمراض الناتجة عن هذه السكريات كأمراض الجهاز الهضمي وأمراض الدم وغيرها..

          بقي العسل قروناً طويلة من الزمان سر الصحة والعافية عند الإنسان ، فنسجت حوله القصص والأساطير ، واعتبر عند القدماء رمزاً للصفاء والنقاء وسراً من أسرار الحياة ، فقد كان المصريون القدماء يقدمونه للمولود الجديد يوم ولادته ، فهذا يعني السعادة الدنيوية ، وكان على الرجل أن يقدمه لزوجته بين الحين والآخر فهذا سر السعادة ، وكان المعمرون يعتمدون عليه بصورة رئيسية ويرون أنه يطيل العمر ، حتى أن عالم الرياضيات الإغريقي الشهير ( فيثاغورث ) والذي عاش إلى التسعين من العمر كان يعتمد في غذائه على النباتات والعسل ، وجاء بعده تلميذه ( أبولونيس ) فعاش حتى بلغ الثالثة عشرة بعد المئة من السنين ، وقد أوصى ( أبو قراط ) الطبيب الشهير بتناول العسل لمن يريدون حياة أطول وصحة أقوى .

          وفي حفل عشاء للاحتفال بعيد الميلاد المئة لعضو مجلس الشيوخ الروماني (يوليوس روميلوس) سأله ( يوليوس قيصر ) عن السبب في صحته وقوته العضلية والجسمية حتى تلك السن المتقدمة فأجاب (العسل من الداخل والزيت من الخارج) أي أنه كان يدهن بشرته بالزيت .

          وقديماً أوصى الطبيب الرئيس ابن سينا بتناول العسل للمحافظة على الشباب والحيوية ، وكان يعتقد أن الأشخاص الذين جاوزوا الخامسة والأربعين من العمر عليهم أن يتناولوه بانتظام وخصوصاً مع الجوز المسحوق لأنه غني بالزيت .

          وبعد : فهذا الدواء أمامنا ، وتلك بطاقة الشفاء بي أيدينا ، وهاهو إكسير الحياة غذاء لذيذ الطعم ، وشراب سائغ لذة للشاربين ، ودواء ليس له أعراض جانبية ، قام بوصفه أحكم الحكماء وطبيب الأطباء ، فهيا إلى الدواء والشفاء والغذاء الذي لم تلوثه أيدي الإنسان ننهل منه .

مكونات العسل وقيمته الغذائية :

إن العلماء يعترفون بأن عسل النحل مادة شديدة التعقيد ، كما أن النحل لا يقوم بتصنيع العسل فقط، وإنما يصنع مواد أخرى ربما تكون أقل تعقيداً أو أكثر ، فهو يصنع أقراص الشمع السداسية العيون ، ويصنع ما يسمى بغراء النحل ( العكبر أو البروبوليس ) ، كما ينتج تلك المادة العجيبة التي تعرف بالغذاء الملكي وهي مادة أكثر تركيزاً وأشد تعقيداً من العسل ، إن كل هذه المنتجات الرائعة للنحل لم يتمكن العلماء من اكتشاف جميع مكوناتها وفوائدها الغذائية والعلاجية ، وإنما عرفوا منها القليل ، وما زال الكثير منها مجهولاً وقيد البحث والدراسة ، لدرجة أن محتويات العسل تختلف نسب عناصرها باختلاف النسب المتفاوتة التي حصل عليها النحل من حبوب اللقاح ومن أنواع الرحيق التي جمعها من الزهور ، وهذه الأمور تكسب العسل لوناً ورائحة مختلفة حسب أنواع الغذاء التي حصل عليها النحل أثناء رحلاته .

          وبعد يعرف عسل النحل بأنه مادة لزجة ذو مذاق وطعم حلو ورائحة عطرية غني جدا بمكوناته الغذائية من طاقة و بروتينات وأملاح وفيتامينات وأنزيمات ومواد مضادة أخرى يمتاز بسهولة هضمه ولذة طعمه مضاد للعفونه والفطريات مبيد للجراثيم والبكتريا . 

 

 

 

 

استعمالات العسل العلاجية :

في علاج أمراض الجهاز التنفسي : يقول الدكتور (د.س.جارفيس)في كتابه الطب الشعبي 

إن مضغ قطعة من شمع العسل يحسن كثيرا الجدار الداخلي للمسالك التنفسية ولكن من المتممات لذلك استعمال العسل في الوقت نفسه .وبناء على اختبارات الطب الشعبي لا يصاب الأشخاص الذين يأكلون عسل النحل بشهده حتى السادسة عشرة من عمرهم إلا نادرا بالرشح  وفرط الحساسية و ما شابه ذلك .

ففي حالة الأنف المسدود :يتم إعطاء المصاب قطعة من شمع أقراص العسل ليمضغها حيث يستطيع بعدها التنفس من أنفه .

- ولجفاف الأنف والبلعوم والحنجرة : يستعمل محلول العسل في الماء بنسبة

10% في جهاز رذاذ للاستنشاق,ولالتهاب اللوزتين و البلعوم يعالج بواسطة دهان العسل موضعيا على اللوزتين ثلاث مرات حيث يبيد العسل كل الجراثيم البلعومية نهائيا

-لالتهابات القصبة الهوائية والسعال الديكي :يتناول المريض ملعقة صغيرة صباحا على الريق وأخرى قبل الظهر وثالثة عند العصر ورابعة قبل العشاء و الخامسة قبل النوم .ويوصي الأطباء بمزيج مكون من مسحوق بصلة كبيرة وينقع في الخل ثم يصفى المنقوع ويمزج بكمية مماثلة من العسل ,ويتناول المريض بالسعال ملعقة من هذا المزيج صباحا وأخرى مساء حتى يختفي السعال تدريجيا .

ولمعالجة خشونة الصوت والكحة :يفيد عصير الفجل مع العسل .

-ولحالات الربو الشعبي : باستنشاق محلول العسل بواسطة جهاز رشاش للاستنشاق بعد ملئه بالمحلول بتركيز 10%ليستنشقه المريض لمدة خمس دقائق في الجلسة الواحدة ,حيث جاءت نتائج هذه التجربة الروسية مشجعة للغاية في علاج مرض الربو وضيق التنفس ولا ننسى استخدام حبة البركة مع هذا العلاج لدورها الكبير في علاج أمراض الجهاز التنفسي بشكل عام .

 

 

 

استعمال العسل في علاج أمراض القلب و الدم :

ثبت علمياً أن العسل يعمل على تقوية القلب و رفع الضغط المنخفض و يزيد نسبة الهيموجلوبين في الدم و يزيد أوزان الأطفال الضعاف إذا تناولوا (30غراماًمن العسل يومياً ) . ومن الثابت اليوم أن العسل يوسع الأوعية الإكليلية و يزيد من تروية العضلة القلبية، وأن إعطاء العسل لفترات طويلة من شهر إلى شهرين و بمقادير تتراوح بين (50-140غرام في اليوم )للمرضى المصابين  بآفات قلبية شديدة يؤدي إلى تحسين الحالة العامة للمرضى واعتدال النبض وانتظام عمل القلب وتحسين خضاب الدم .

وإن الغلوكوز الذي يحتوي عليه العسل يفيد مرضى الدورة الدموية و خاصة في عملية تنظيم ضغط الدم .

- لمرضى داء السكري :

من المهم معرفة أن تنظيم الغذاء بمفرده يساعد (50 % ) من الحالات المرضية أما العلاج فقد لوحظ انخفاض نسبة السكر في دماء المرضى عقب تناولهم العسل ولهذا يعتقد الكثيرون أن العسل يساعد في تنبيه و تنشيط خلايا البنكرياس لإفراز مادة الأنسولين و أخيراً اكتشف في العسل مواد تشبه الأنسولين في تأثيره على تمثيل السكريات في الجسم .

- العسل و أمراض الجهاز الهضمي :

لا يكلف العسل الجهاز الهضمي أدنى مجهود للهضم حيث سبق أن جهزته النحلة وحولت

السكريات المعقدة إلى سكريات أحادية يصل تأثيرها إلى خلايا جسم الإنسان خلال دقائق معدودة بعد تناولها .

-        وبالنسبة لأثر العسل على المعدة و الأمعاء : ثبت أن العسل غذاء كامل القلوية لما يحتويه من عناصر معدنية حيث أنه يلغي الحموضة الزائدة في المعدة و التي تؤدي غالباً إلى الإصابة بقرحة المعدة أو الأثني عشرية، و يؤخذ قبل الطعام ب (105-2)ساعة و كذلك لمن يشكون من نقص الحموضة يساعدهم عسل النحل لأنه عندما يؤخذ قبل الأكل مباشرة فإنه ينشط الإفراز المعدة و يعدل حموضة المعدة .

أثر العسل على الكبد : ثبت عند استعماله في جامعة (بولونيا ) بإيطاليا أن العسل تأثيراً مقوياً لمرضى الكبد و يرجع ذلك التأثير إلى تركيب العسل الكيميائي و البيولوجي . فالفلوكوز الموجود فيه يزيد من فعالية عمل الكبد حيث أنه يقوم الكبد بعمل المرشح فيكون ترياقاً لسم البكتريا و بذلك تزيد مقاومة الجسم للعدوى،وهذا هو اسبب في استعمال الجلوكوز على نطاق واسع للحقن في الوريد .

استعمالات العسل في علاج أمراض الجهاز العصبي :

لقد ثبت بالتجربة أن تناول ملعقتين صغيرتي من العسل مع كل وجبة طعام تشفي من التقلصات التي تتعرض لها بعض العضلات و يستحسن في هذه الحالات الاستمرار في تعاطي العسل بعد

زوال الأعراض و لعسل النحل فاعلية ملحوظة في علاج حالات الاكتئاب النفسي والتوتر العصبي و في الصين وروسيا نجحت تجارب حقن العسل في الوريد في علاج مرضى الصرع

واستخدم العسل في علاج الحروق والالتهابات الجلدية كدهان في سائر البدن وأجزائه المصابة

 وكذلك الجروح حيث ثبت بالتجربة أنه يساعد على التئامها وإعادة بناء الأنسجة فيها بسرعة

فائقة لا يناظره فيها أي دواء طبي آخر ويمكن خلطه مع الفازلين بنسب متساوية واستخدامه.

لمشاكل التسنين عند الأطفال :

 إن تناول الأطفال للعسل ضروري نظرا ًلفاعليته العظيمة في منع ظهور الأعراض المصاحبة لعملية التسنين مثل :ارتفاع الحرارة والإسهال والقيء ويساعد على نمو وظهور أسنانه بهدوء ودون مشاكل .

لآلام الأسنان وتقوية اللثة :

يخلط العسل بالخل و يتمضمض به صباحاً ومساءً مع تدليك اللثة ويمكن استعمال السواك بالعسل مثل المعجون بالفرشاة .

لارتفاع ضغط الدم :

يستعمل عصير الليمون محلى بالعسل كدواء ناجح لأنه ينظم انتقال الماء و الشوارد عبر الأغشية الحيوية و يساعد على ضبط توازن الضغط الهيولي بين الدم و الأنسجة ويحد من عملية انحباس السوائل في البدن .

لقوة الجسم عامة وحيويته :

إن شرب ملعقة عسل في كوب ماء دافئ وكأنه الماء العادي يمكن اعتبارها عادة حسنة طول العمر ضد الشيخوخة و الهرم ووهن العظام وضعفها .

المزيد


الأهمية الاقتصادية لتربية النحل

تشرين الثاني 25th, 2009 كتبها منتصر الحسناوي نشر في , نحل العسل

 


الأهمية الاقتصادية لتربية النحل

 

 

 

م. تيسير أبو الفضل مركز بحوث السويداء – رئيس فريق عمل التنوع الحيوي

 

تربية النحل جزء لا يتجزأ من عملية الإنتاج الزراعي وهي تحتل موقعاً وسطاً بين الإنتاج النباتي والإنتاج الحيواني ، فالنحل من حيث تصنيفه العلمي يتبع المملكة الحيوانية ، بينما يتداخل إنتاج العسل بشكل حتمي مع المملكة النباتية ، ويعتبر جزءاً مكملاً لعمليات الإنتاج النباتي ، سواء في عمليات البستنة الشجرية أو في المحاصيل الحقلية أو الخضار أو الغابات والمراعي البرية ، وذلك لأن العسل ما هو إلا مادة تنتج عن النباتات حصراً كرحيق وتحوله النحلات العاملات إلى عسل فيه شفاء للناس .

تحتل تربية النحل وإنتاج العسل مركزاً لا بأس به في الإنتاج الزراعي العالمي ، فهو يساهم بما يعادل سبعة مليارات دولار سنوياً من الدخل القومي للولايات المتحدة الأمريكية ، كما أن الاتحاد السوفييتي السابق كان يعتبر صاحب المركز الأول في إنتاج العسل في العالم ، حيث يوجد فيه ما يزيد على الخمسين مليون خلية نحل حديثة ، أما الصين الشعبية فهي تعتبر الآن صاحبة المركز الأول حيث يوجد فيها حوالي مئتين وخمسين ألف مربي يربون حوالي سبعة ملايين وثمانمئة ألف خلية ، وينتجون معظم إنتاج العسل والغذاء الملكي وسم النحل في العالم ، حيث تنتج الخلية الواحدة في جنوب الصين حيث مناطق الربيع الدائم ما يعادل أربعين كيلو غراماً من العسل كما يمكن أن تنتج الخلايا الموجهة لإنتاج الغذاء الملكي ما يعادل كيلو غرامين منه .

أما النحل في سورية فهو قديم قدم السلالة السورية التي يعتبرها بعض المختصين المصدر الذي تفرعت عنه معظم السلالات الأوروبية الهادئة ، وكان يربى في البداية في خلايا بدائية من الطين أو الخشب أو جذوع الأشجار المجوفة أو سلال من القش ، إلى أن دخلت خلية لانغستروث الحديثة فاستبدلت معظم الخلايا القديمة بها . وحسب إحصائيات المنظمة العربية للتنمية الزراعية التابعة لجامعة الدول العربية لعام 1995 فإنه يوجد في سورية ما يقارب 300000 خلية ، منها 200000 خلية حديثة متوسط إنتاجها ثمانية كيلو غرامات لكل خلية  و 100000 خلية بلدية متوسط إنتاجها كيلو غرامين لكل خلية ، ويبلغ عدد المربين بالطريقة التقليدية حوالي خمسة آلاف مربي يقابلهم عشرة آلاف مربي بالطريقة الحديثة .

دور النحل في زيادة الدخل المزرعي للمزارع :

ý  تأمين الزيادة في الإنتاج لمختلف المحاصيل الزراعية ، البستانية منها والحقلية ، وذلك من خلال الزيادة في نسبة العقد الناتجة عن تلقيح النحل للأزهار في المزرعة ، حيث يعتبر النحل مسؤولاً عن معظم عمليات التلقيح الخلطي للنباتات ، وتقول بعض الدراسات أن المزارع يجن

المزيد


دور إدارة المناحل في الحفاظ على التنوع الحيوي الزراعي

تشرين الثاني 25th, 2009 كتبها منتصر الحسناوي نشر في , نحل العسل

دور إدارة المناحل في الحفاظ على التنوع الحيوي الزراعي

اعداد المهندس كما ل العيسمي

مسار الدراسة :

  1. مقدمة

2.     إدارة

3.     نباتات ومنفعة متبادلة

4.     سلوك التوازن الدفاعي المرتكز على :

q       إعادة الإنتاج بالتطريد وميزاته

q       صفات ومهام النحلة المفردة

q       السلوك الصحي ونقيضه

5.     إدارة ناجحة
6.     بناء هيكلية إدارية

ملخص الدراسة : 

يحقق الاستخدام المستدام للنحل مع حفظ وصيانة صحته ووظائفه في بيئته ما يلي :

1 _الإدارة الناجحة للاستخدام المستدام مكملة لغرائز النحل الطبيعية دون إحداث خلل بها

2 – استثمار النحل وفق الميزة النسبية البيئية دون إرهاق وتدمير .

3 -استمرارالمنفعة المتبادلة بين النحل والنبات في تعايش سلمي يزيد النبات تأصلاً.

4 – تحقيق التوازن الإحيائي الصحي الطبيعي

توازن خارجي مع :الإنسان-الدبور-الوروار-وغيره من الطيور-دودة فراشة الشمع

توازن داخلي مع : مرض الحضنة الأمريكي- الفارو- التكلس- الحضنةالأكارين

5 – توصيات لبناء هيكلية إدارية مستمرة للنحل

 

 

مقدمة 

واكب النحل تطور الطبيعة على هذا الكوكب منذ ما يزيد على مئة مليون سنة وقد نجا بنجاح من جميع الصعوبات التي قضت على الفصائل والأنواع الأخرى ، وهذا دليل على تكيف هذه الحشرة ومرونتها الهائلة ، وهي ما برحت تشكل في الطبيعة عاملاً مهماً لتحقيق الاستقرار البيئي ، لذلك يعتبر وجود النحل وقدرته على الإنتاج مقياساً لصحة البيئة ودليلاً على مكامن الضعف فيها وفقدان التوازن ومرشداً لتصحيح الخلل في هذا التوازن . وهي وإن تدخل الإنسان حديثاً بشؤون تربيتها ، إلا أنها لا تربى في أماكن مغلقة كالدواجن والأبقار ، وإنما في الهواء الطلق في أفق الطبيعة الواسع ، وهي لا تتطور وتنتج عسلاً ذو جودة عالية فيه شفاء للناس إلا في الطبيعة حتى لو كان نهراً من المحاليل السكرية . فهي " بنت النور وأخت الخصب " كما يقول عنها فيكتور هيجو . ومع بقائها في أفق الطبيعة منذ الأزل إلا أن الإنسان أرهقها حديثاً باستغلاله المدمر والنهم ، كما نقلها من بيئتها بعيداً عن مصادر المياه الطبيعية ، وجعل خلاياها متشابهة متقاربة مما زاد من احتمال توهان النحل وبالتالي زاد فرص احتمال نقل الأمراض .

وتربية النحل الحديثة لا تعني التحول إلى تربية أفضل نوعاً بصورة تلقائية ، فهذا يعتمد على قدرات مالك القفران الإدارية ، وعلى الإدارة أن تتآلف مع أنظمة بديلة وسريعة ، فالقفير ينمو وينكمش حسب قوة النحل داخله ، والنحال بإدارته الناجحة المكملة لغرائز النحل الطبيعية ، يمنح قوة جديدة للخلية وقوة النحال الإدارية تكمن في معرفته بالواقع الإحيائي للقفير ، وفي علمه بسلوك النحل الطبيعي الغريزي ، وفي " ملكة الملاحظة الجيدة " التي تتكون من طول مدة التعامل الذكي مع عناصر العمل وملكة الملاحظة الجيدة هذه هي سر النجاح .

أما عناصر الإدارة لمشروع النحل فيكونها :

 نحلٌ و نحالٌ و مرعى .

 وكل عنصر يتكون من مجموعة عناصر ذاتية .

العناصر الذاتية للنحل       :

          سلالة ذات ميزات وراثية متوافقة مع الميزة النسبية للبيئة .

          ملكة فتية قوية فيها كل ميزات السلالة الجيدة .

          حالة صحية جيدة .

عناصر المرعى             :

·         نباتات رحيقية وطلعية متعاقبة الإزهار .

·         غير ملوث بالمواد السامة والكيماوية والمبيدات .

·         بعيد عن الضجيج .

·         قريب من النحل .

·         فيه مصادر مياه نظيفة .

·         أما النحال              :

فهو مركز الإدارة وفيه تكمن قوة الإدارة ، وقوة الإدارة هذه هي الجانب المهم والأهم في تربية النحل المتوازنة والاقتصادية .

فالنحال رحََالٌ سعياً وراء الزهور إلى مصادر رحيق متعددة تزيد إنتاج العسل وتبقي القفير ناشطاً وآمناً من مشاكل الجوع . لكن نقل الكثير من القفران يسبب مشاكل أيضاً في ما هو متاح من رحيق وحبيبات طلع مما يؤثر على نشاط النحل ويسبب له الأمراض . وعلى النحال أن يعرف  أي مرحلة من مراحل الجوع يمكن أن يكون لها آثار مؤثرة على صحة القفير ونموه . أما التغذية والإطعام فتكون فقط للإقلال من عوامل الضغط والإرهاق التي تحدث عند انقطاع مصادر الرحيق أي في الشتاء وفترات القحط . علماً أنه يوجد في بلادنا العديد من الأشواك والخيميات والشفويات والبقوليات وغيرها الكثير من النباتات المغلالة للرحيق والمتعاقبة الإزهار ، منتشرة في كافة المناطق حتى في المناطق الجافة وشبه الجافة . وفي كل الأحوال تعتبر مراعي النحل موارد طبيعية يجب التعرف عليها وتثقيف النحالين بها ، ورسم خريطة نباتية لها وحمايتها واستثمارها بكفاءة أكثر ، خاصة في المواقع التي يتكرر فيها تواجد النباتات العاسلة والتي يحصل فيها تعاقب زهري ، حيث يجب حمايتها من الرعي الجائر والمبكر ومن زحف الإسمنت والإسفلت ومن القطف للاتجار ، ومن النسف بأعمال الاستصلاح العشوائية . فما أحرانا اليوم أن نحمي ما تبقى من هذه النباتات خاصة إذا علمنا أنه كان يحمى في عهد الإسلام الأول ربع الجوف والمثامنة من رعي قطعان الماشية لنحل العسل .

          من جهة أخرى فإن هناك تبادل منفعة وتعايش سلمي بين النحل والنباتات البرية والمحاصيل الحقلية والخضار والأشجار المثمرة والحراجية ، كونها الملقح الرئيس لأزهارها خاصة أن بعضها عقيم جزئياً أوكلياً للتلقيح الذاتي . فهي تلقح الأزهار وتأخذ جزاءها الرحيق والطلع . فالنحلة دون غيرها من الكائنات تدخل المرعى تفيده ولا تترك به ملوثات أو تغير نظامه ، وتلقيحها الخلطي للنباتات يزيدها تأصلاً وتأصيلاً وقدرة على الإنبات والإنتاج والاستمرار مساهمة في الحفاظ على التنوع الحيوي الزراعي الذي يغني أصقاع الوطن بالجمال والإنتاج .

النحال الجيد يجب أن يكون على دراية جيدة بالأمور التالية :

q       سلوك النحل الطبيعي الأحيائي .

q       النباتات العسلية والطلعية ومواقعها ومواعيد فيضها وشروط الفيض المناخية .

q       أن الكثير من الأمراض التي تصيب النحل هي نتاج إدارة القفير .

الأنظمة الدفاعية الطبيعية للنحل ضد الآفات والأمراض :

طور النحل على مدى ملايين السنين سلوكاً دفاعياً ضد الأمراض المعدية والطفيليات والآفات ، وكذلك ضد حالات التسمم الناتجة عن المبيدات . فالنحل لديه نظام فعال للبقاء وإلا لما بقي على قيد الحياة حتى اليوم .

 ومن الآليات الدفاعية التي تتحمل مسؤولية جهاز النحل الدفاعي الوظيفي :

         أ‌-         سلوك دفاعي قائم على إعادة الإنتاج :

من أشكال إعادة الإنتاج ( التطريد ) وهي حالة من التطور والترقي تغادر فيها الملكة القديمة القفير ومن ميزات هذه الحالة ما يلي :

·    الطرود الجديدة تظفر بملكة جديدة ، ومعها جينات جديدة لقفير المستقبل ، أي أن الطرد الجديد طراز جيني آخر ومعه احتمال زيادة المقاومة للأمراض والآفات.

·    للملكة الجديدة فرصة في التزاوج مع ذكور عدة " آباء عديدين للقفير " والتنوع الشديد يقدم مزيداً من الحلول لأي تحد أو صعوبة ، فهناك مثلاً سلالات لها حساسية لمرض الحضنة لكن غيرها ليست كذلك .

·         هذا الطرد المنقسم له فرصة جديدة بأقراص جديدة ومنفصل كلياً عن الأوضاع التي نشأ فيها

·         في التطريد يتوقف البيض والفقس وهذا يوقف أو يعيق دورات الإنبات لمرض الحضنة والتوسع الأحيائي للطفيليات .

·    إن السرعة الطبيعية لانتشار مرض تعفن الحضنة منخفضة في الطرد يسبب إزالة معظم الأبواغ من التداول بواسطة نشاط المعدة الأمامية للنحلات البالغات ، وبسبب المواد الكابتة لعفن الحضنة في إفرازات النحلات المربيات ، وهذه الصفة الأخيرة متغيرة من قفير لآخر .

·    في الطرد ينقطع النحل عن عش الحضنة وخلال هذا الانقطاع ينخفض بشكل تلقائي حمولة أبواغ عصيات مرض الحضنة والتكلس وغيره … بسبب فعالية ونشاط معدة النحل الأمامية ، وما تبقى من أبواغ في جراب العسل هو دون المعدل المسبب للعدوى . هكذا يصبح الطرد وحده خارج دائرة الخطر من أمراض الحضنة بصورة كاملة . والذي يبقى من أقراص مصابة في القفير النافق أو الذي طرََد منه النحل سرعان ما يقع فريسة لعثة الشمع ، حيث أن عث الشمع من العوامل الطبيعية الهامة في السيطرة على جميع أمراض الحضنة . أما أمراض النحل البالغ وما تبقى من أطوار مصابة ، فيتكفل بها الدبور الأحمر ومثله من أعداء النحل الحيوية الأخرى … ويعتبر الدبور الأحمر حشرة رمية كانسة تفترس القفران المريضة والضعيفة والنحلات النافقة أمام الخلايا على أن تبقى هذه الأعداء بمقدارها الطبيعي ، عندها يستطيع النحل مقاومتها ، وتشكيل آلية دفاع عن الخلية بل يستطيع أن يتغلب عليها ، فالنحال يعرف جيداً أن دودة وفراشة الشمع لا تستطيع العيش في قفير متوازن وقوي ، وكثيراً ما تشاهد أعداد من النحلات الحارسات متغلبة على دبور .

المزيد


التالي



العراق / النجف الاشرف- شارع الكوفة - مقابل معرض فليح حلاوة