مرارة الحرب تؤثر على عسل العراق
كتبهامنتصر الحسناوي ، في 30 تشرين الأول 2009 الساعة: 04:16 ص

وقالت الخبيرة كميلة محمد ان "عملية تربية النحل لانتاج العسل مرت بمراحل مختلفة، وساءت بشكل كبير بعد 2003 بسبب تدهور الأوضاع الأمنية لأن المناطق التي كانت تشتهر بصناعة العسل باتت مرتعا للتوتر".
وأضافت أن "صناعة العسل وتربية النحل تراجعت بنسبة خمسين بالمئة قياسا لما كانت عليه في ثمانينات القرن الماضي".
وأكدت كميلة الأستاذة في كلية الزراعة أن "أهم المشاكل التي يعاني منها مربو النحل هي غياب الدعم الحكومي والوضع الأمني وانتشار الآفات وغياب الأدوية".
ومناطق أبو غريب "غرب بغداد" واليوسفية "جنوب بغداد" وديالى "شمال شرق" التي ضربتها أعمال العنف من أشهر مناطق تربية النحل في الماضي.
وأشارت بينما كانت تتفحص منحلا تابع لكلية الزراعة يضم 15 خلية، الى "عدم توفر المختبرات الخاصة بمعالجة أمراض النحل" رغم الحاجة اليها كونها "الرائد الأساسي في معالجتها".
وتذكر أن كلية الزراعة كانت تملك 250 خلية حتى 1986 تنتج نحو خمسة أطنان سنويا، فيما تملك حاليا 15 خلية فقط تنتج كل منها حوالى عشرة كيلوغرامات فقط في العام.
وكان انتاج الخلية الواحدة في الثمانينات خمسين كلغ، وفقا لها.
وأكدت أن "أهم المشاكل التي تعترض تربية النحل هي الظروف الطبيعية القاسية وعدم توفر المختبرات أو سلالات جيدة مثل التي تلك التي كانت تجلب سابقا من ايطاليا ومصر وسوريا".
وأضافت أن "الضعف الكبير في قطاع الزراعة ونقص المياه والتصحر هم السبب في النقص الحاصل في النباتات الطبيعية".
ويتولى خمسة أشخاص من كادر وزارة الزراعة الاهتمام بمنحل الكلية الذي أحيط بأسلاك معدنية تمنع وصول الطيور والحشرات التي تتغذى على النحل.
وقال عدنان جمعة أحد المسؤولين عن المنحل بينما كان يتفحص الخلايا فيما تتطاير من حوله عشرات الحشرات "كان منحل الكلية ينتج وجبتين كل عام بينما لا ينتج سوى وجبة واحدة في الربيع فقط".
من جهته، قال سعدي حسين الأستاذ المساعد في قسم وقاية النباتات في كلية الزراعة ان "ذروة العراق في تربية النحل وصناعة العسل كان ابان السبعينات حتى منتصف ثمانينات القرن الماضي".
وأكد أن "العمليات العسكرية وتجريف الأشجار والتصحر سببت هلاك خلايا النحل".
وأشار الى قيام بعض مربي النحل بنقل خلاياهم من منطقة الى أخرى، بحثا عن مناطق زراعية "غنية بالأزهار" لكن "الوضع الأمني أصبح عائقا أمامهم ما أدى الى توقفهم".
وينتج مربو النحل في العراق أربعة أنواع رئيسية من العسل تعرف بعسل الحمضيات والبرسيم والكالبتوز والمختلط، وفقا للمصدر.
وأشار الى أن أفضل أنواع النحل حاليا هو السلالة السورية في شمال العراق والمصرية في وسط البلاد.
بدوره، قال الخمسيني مهند عبد الرزاق صاحب محل "مملكة النحل" في منطقة الوزيرية ببغداد ان "الناس يبحثون عن العسل النقي بغض النظر عن سعره لأنه يعد علاجا مهما لعدد كبير من الأمراض بينها الضعف الجنسي والأورام الخبيثة وغيرها".
ويراوح سعر كيلوغرام العسل بين 15 و40 دولارا.
وناشد عبد الزراق المسؤولين الحكوميين عدم استيراد العسل من دول أجنبية لأنه قد يحمل أمراضا تفتك بالنحل.
من جهته، قال عباس صبيح "63 عاما" وهو تاجر عسل منذ أكثر من عشرين عاما، ويعمل في محله وسط شارع الجمهوري في بغداد، ان "معظم من يشترون العسل يفعلون ذلك بدافع العلاج لأنه فعال في معالجة الأمراض".
وأكد صبيح أن "العسل المحلي أكثر نقاوة لأن مصادره معروفة وموثوقة أكثر من العسل المنتج خارج البلاد".
بدورها، قالت أم ابراهيم "27 عاما" وهي طبيبة ان "العسل مادة أساسية ويزيد مناعة الجسم ازاء عدد كبير من الأمراض، اضافة لكونه لذيذ ويمكن استخدامه حتى في تجميل البشرة".
وأكدت أنه "دواء وغذاء في الوقت ذاته، خصوصا النقي منه".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | السمات:عسل العراق
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























