بيــت العســـــــــل

بيت العسل
  

 المدونة العراقية الاولى والاضخم من حيث عدد المواضيع و المشاهدات في الوطن العربـــي

من بين المدونات المتخصصة بنحل العسل و منتجاته نرجوا ان تنال رضـاكم

 

بدلاً من الهرمونات والوسائل الكيميائية الضارة.. النحل الطنان تجربة رائدة لتلقيح الأزهار في سورية

كتبهامنتصر الحسناوي ، في 30 تشرين الأول 2009 الساعة: 04:12 ص

تشرين الأول , 2009

 

 

حمص-سانا

بدأت تجربة استخدام النحل الطنان تشق طريقها بالانتشار في سورية حديثاً كأفضل المؤبرات في البيوت المحمية البيوت البلاستيكية بدلاً من الهرمونات حيث أسهمت في حل مشكلة تلقيح الأزهار التي كانت تشكل هاجساً لمالكي البيوت المحمية التي تعد مصدراً وافراً ومستقراً للعاملين فيها وخاصة أن مناطق انتشارها تتميز بصغر الحيازة الزراعية وارتفاع الكثافة السكانية وملاءمة الظروف الجوية.

وقال المهندس ظافر الصباغ مدير زراعة حمص إن تقنية النحل الطنان استخدمت لأول مرة في حمص هذا العام على محصول البندورة وهي تجربة رائدة لما يمتلكه النحل الطنان من قدرة عالية على تحمل الظروف الجوية غير الطبيعية ويحافظ على نشاطه عند الدرجة 5 مئوية وأدى استخدامها إلى زيادة نسبة العقد للأزهار إلى حوالي 100 بالمئة في حين لم تصل نسبة العقد بالهرمونات وغيرها إلى 70 بالمئة مع الأخذ بعين الاعتبار الجدل القائم حالياً حول منع استخدام الهرمونات داخل البيوت المحمية مبيناً أن تقنية النحل الطنان تستخدم حالياً في أكثر من 52 دولة في العالم.

وأوضح أن الغاية من اعتماد طريقة النحل الطنان في تلقيح أزهار البندورة هي التخلص من الوسائل الكيميائية الضارة كاستخدام هرمونات التثبيت وهي مادة مسرطنة تؤثر على النبات والإنسان معاً من خلال الأثر المتبقي الذي يتناوله الإنسان إما عن طريق الثمار وإما التعرض المباشر للهرمونات.

20091019-142648.jpg

من جانبه اعتبر المهندس محمود غصة رئيس دائرة الإرشاد الزراعي في مديرية زراعة حمص أن تقنية النحل الطنان لا يمكن أن تطبق إلا على محصول البندورة ولا يمكن استخدامها في المحاصيل الأخرى بسبب اختلاف طرق إثمارها ونمو العقد فيها ويمكن أن تحل أو تنوب هذه التقنية مكان اليد العاملة بعملية الاهتزاز أو باستعمال الهرمونات حيث يمسك النحل الطنان بأزهار البندورة ويهزها بقوة تتناثر منها حبوب اللقاح.

وقال إنه يمكن لمجموعة من خلية النحل الطنان أن تؤبر من 1000 إلى 3000 متر مربع من الخضار لمدة من 8 إلى 12 أسبوعاً وتنتج ثماراً متوسطة ومتماثلة الحجم وممتلئة بالمادة العصيرية ذات لون زاه وقاسية وبذور مكتملة تتحمل أعباء النقل والتصدير وأن إعداد مجموعات النحل المطلوبة تعتمد على نوع المحصول والصنف والفصل وكثافة النباتات في المتر المربع الواحد ومنافسة الأزهار البرية ففي حال استخدام أصناف محدودة النمو للبندورة من 5 إلى 6 عناقيد زهرية نحتاج لخلية نحل واحدة للبيت الواحد حيث نضعها في منتصف تشرين الاول وتستمر حتى كانون الأول وتستخدم هذه الحالة في المواسم الخريفية.

وأضاف غصة.. أما الربيعية فنبدأ بوضع الخلية من بداية شباط وحتى منتصف نيسان وفي حال زراعة اصناف غير محدودة النمو للبندورة من 13 إلى 15 عنقوداً زهرياً نحتاج لخليتين للبيت الواحد بحيث نضع الخلية في منتصف تشرين الأول وتستمر حتى كانون الأول والثانية في بداية شباط وتستمر حتى منتصف نيسان حيث لا يعود هناك جدوى للنحل لتحسن الظروف الجوية مشيراً إلى أنه سيتم تعميم التجربة على كافة البيوت البلاستيكية في المحافظة وستعقد الندوات الإرشادية والدورات التدريبية للتعريف بفائدة تطبيق تجربة النحل الطنان التي أثبتت نجاحها.

وأوضح أن الحاجة لاستخدام النحل الطنان تكون فقط في الظروف غير المناسبة للعقد الطبيعي للازهار حيث لا نحتاج لعمل خلية النحل الطنان وحتى الهرمونات عندما تزيد درجات الحرارة عن 15 درجة أي عندما يبدأ العقد الطبيعي للازهار داعياً إلى الاهتمام من قبل وزارة الزراعة والجهات المعنية باستخدام هذه التقنية الحديثة من خلال تأمين بعض المستلزمات الضرورية للمزارعين ودعم محصول البندورة المعتمد على هذه التجربة.

20091019-143210.jpg

ولفت غصة إلى أن ارتفاع أسعار خلية النحل الطنان التي تصل إلى 5 آلاف ليرة يمكن أن يكون السبب في منع انتشارها بشكل واسع حيث تقوم حالياً شركة خاصة باستيراد الخلايا من خارج القطر وهي مكلفة بالنسبة لمزارعي البيوت المحمية علماً أن الخلية الواحدة تحوي 40 نحلة وتكفي لمساحة الف متر مربع وهي تصلح لمدة ثلاثة أشهر تقريباً وتستخدم لمرة واحدة فقط أي أن على المزارع شراء خلية في كل موسم زراعي.

وحول مزايا النحل الطنان.. نوه بأن النحل الطنان يتميز بطول أجزاء الفم وكثافة الشعيرات على جسمه وهذا يعطيه كفاءة إضافية كمؤبر لذلك يجب الاستمرار في دراسة هذه الحشرة النافعة والاستفادة من الخبرات العلمية والدولية والمحلية حتى نتمكن من إنتاج خلايا طوائف النحل الطنان وإيصالها إلى مزارعي البيوت المحمية بأقل الأسعار وإمدادهم بها في أي وقت.

20091019-142950.jpg

بدوره أوضح المهندس حيدر الشمالي رئيس إرشادية نعرة والمشرف على تطبيق التجربة في أحد البيوت المحمية في المنطقة انه بعد مرور أكثر من شهر على بدء التجربة تم الالقاح بشكل جيد من النحل على مستوى ثلاثة عناقيد في النبتة الواحدة وتم إلغاء استخدام المبيدات إلا عند الضرورة وبالمقادير المسموح بها ضمن المواصفات الآمنة بيئياً وصحياً.

وكانت أول مرة استخدمت تجربة النحل الطنان في حمص على محصول البندورة على مساحة 340 متراً مربعاً في قرية المصيدة التابعة لمنطقة تلكلخ في إطار مدرسة المزارعين الحقلية التي تهدف إلى ترشيد استخدام المبيدات بالشكل الامثل للوصول إلى محصول آمن خال من المبيدات.

وقال المزارع عيسى ابراهيم الذي طبق التجربة في بيته البلاستيكي في قرية المصيدة ان التجربة ناجحة بكل المقاييس من حيث طعم حبة البندورة ولونها وعقد النمو فيها حيث اسهمت في التخلص من السموم الكيميائية التي كان يستنشقها اثناء استخدامه للهرمونات واثرها على صحته بالدرجة الأولى وعلى نوعية المنتج داعيا الى ايجاد اسواق تصريف لتسويق البندورة المنتجة بطريقة النحل الطنان وتقديم الدعم من قبل الجهات الحكومية وتسهيل شراء خلايا النحل الطنان بأسعار مشجعة.

ويعيش النحل الطنان في المناطق الاستوائية وهو طائر ملون دقيق الحجم سمي الطنان نسبة الى الطنين التي يصدره جناحه الذي يتحرك بمعدل يتراوح بين 60 الى 70 حركة في الثانية الواحدة ولهذا السبب لا تدرك عين الانسان حركة الجناح ابدا وله القدرة على الوقوف في الهواء أثناء امتصاص رحيق الأزهار وهو الطائر الوحيد بين كل الطيور الذي يستطيع الطيران للخلف وتوجد هذه الطيور حيثما وجدت الازهار ذات الرحيق ويعرف منها اكثر من 300 نوع وغذاؤه الرئيسي الحشرات إذ أنه غالباً ما يجد الحشرات داخل الزهور او يصطادها وهو يرفرف احيانا ويسرقها من نسيج العنكبوت ويستعمل خيوط العنكبوت ليبنى فيها عشه القطني ويتكاثر تبعاً لمواسم ازهار النباتات التي تزورها للرحيق وهذا يعني انها تتكاثر في المناطق المعتدلة في فصل الربيع أما في المناطق الجافة فيجب عليها الانتظار إلى موسم الامطار حتى تتكاثر.

وتحتاج تقنية النحل الطنان إلى تدخل الجهات المعنية للاشراف على استيراده وبيعه للمزارعين الراغبين بأسعار مشجعة والعمل على إنتاجه داخل القطر بما يسهم في سرعة انتشاره للحصول على منتج زراعي سليم وآمن وخال من المواد الكيميائية المضرة بصحة الإنسان والنبات معاً.

تقرير: عبد الحميد جنيدي

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

بيت العسل





النجف الأشرف / شارع الكوفة / مقابل فليح حلاوة



 


كافة انواع العسل الطبيعي و منتجات النحل


للمزيد من المعلومات


 beehouse@maktoob.com



العراق / النجف الاشرف- شارع الكوفة - مقابل معرض فليح حلاوة